السيد الگلپايگاني

780

القضاء والشهادات (1426هـ)

المسألة الثانية : ( حكم ما لو اتّفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في أول رمضان واختلفا في تاريخ موت الأب ) قال المحقق : « لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان والآخر في غرّة رمضان ثم قال المتقدم : مات الأب قبل شهر رمضان ، وقال المتأخّر : مات بعد دخول رمضان . كان الأصل بقاء الحياة ، والتركة بينهما نصفين » « 1 » . أقول : هذه هي الصورة الثالثة من صور المسألة الأولى ، وهي صورة العلم بتاريخ الإسلام والجهل بتاريخ موت الأب ، فالذي أسلم في شعبان يقول : مات في شعبان ، وأنت أسلمت في أول شهر رمضان ، فلا تستحق ، للكفر ، أو عدم الإسلام حين الموت ، والذي أسلم في شهر رمضان يقول : مات بعد دخول شهر رمضان ، فأنا شريكك في التركة لوجود الشرط وهو الإسلام أو عدم المانع عن استحقاق الإرث وهو الكفر . والحكم في هذه المسألة هو اشتراك الأخوين في التركة بالتنصيف ، قال في ( الجواهر ) : بلا خلاف ولا إشكال . ودليل هذا الحكم عند المحقق هو الاستصحاب ، حيث قال : « الأصل بقاء الحياة » .

--> ( 1 ) شرائع الإسلام 4 : 120 .